يوسف الحاج أحمد
636
موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة
لم يجعل في شيء ممّا حرّمه دواء ولا شفاء . وقد كان الطبّ في تلك الأزمنة الغابرة يظنّ أن علاج البواسير بالخمر ، ما درى الطبّ آنذاك أن الخمر تسبب البواسير وتهيجها وذلك بطريقتين : الأولى مباشرة : وذلك بسبب الاحتقان وتمدد الأوعية الدموية في الشرج . والثانية : بواسطة تليف الكبد وازدياد ضغط الدّم في الوريد البابي . قال أحدهم للإمام جعفر الصادق : إنّ بي وجعا وأنا أشرب النبيذ ووصفه لي الطبيب فقال له : ما يمنعك من الماء الذي جعل اللّه منه كلّ شيء حيّ ؟ قال : لا يوافقني . قال : فما يمنعك من العسل الذي قال اللّه فيه شفاء للنّاس ؟ قال لا أجده . قال : فما يمنعك من اللّبن الذي نبت منه لحمك واشتدّ عظمك ؟ قال : لا يوافقني . قال : تريد أن آمرك بشرب الخمر لا واللّه لا آمرك . وسئل الصادق عن الدواء يعجن بالخمر . فقال : ما أحببت أن أنظر إليه ولا أشمه فكيف أتداوى به ؟ * نشرت مجلّة « اللانست » البريطانية وهي من أشهر المجلات الطبية في العالم مقالا عام ( 1987 م ) بعنوان « الشوق إلى شرب الخمر » استهل المؤلف مقاله بالقول : إذا كنت مشتاقا إلى الكحول فإنك حقا تموت بسببه . وذكر المؤلف أن ( 200 ألف شخص ) يموتون سنويا في إنجلترا بسبب الكحول . وقد نشرت الكليات الملكية للأطباء الداخليين والنفسيين والأطباء الممارسين تقارير أجمعت كلها على خطر الكحول ( الغول ) وأنّ الكحول لا يترك عضوا من أعضاء الجسم إلا أصابه ، وجاء في كتاب Alcoholism ذكر الأمراض الناجمة عن شرب الخمر فذكر منها أمراض « الفم والبلعوم والمريء والمعدة والأمعاء ومرض الكبد الكحولي وتشمّعه وأمراض المعثكلة ( البنكرياس ) » . ثم قال : وتظهر تأثيرات الكحول فوريا على الدّماغ ، وبعض هذه التأثيرات عابر والآخر غير قابل للتّراجع ، فإن تناول كأسا واحدة أو اثنتين من أي نوع من أنواع الخمر قد يسبب تموّتا في بعض خلايا الدماغ ، وإذا ما استمر شارب الخمر في تناول المسكرات فقد يحدث له ما يسمى بتناذر ( فيرينكه ) وتناذر ( كورساكوف ) ويظهر المصاب